ابن الفوطي الشيباني
340
مجمع الآداب في معجم الألقاب
وتشويه الخلق ، واستعلى في زمانه الأشرار والمفسدون والسّاعون بالنّاس إليه ، وكان لمّا ولّى عمّه عزّ الدّين مسعود بن قطب الدّين مودود بلغه عنه أشياء أوجبت أن سار إليه بنفسه وضيّق عليه وحصره ، فأشاروا عليه بالخروج إليه فخرج إليه فأنعم عليه وردّه إلى بلده مكرما ، فلمّا رجع عاد إلى أقبح ما كان عليه فقتله ابنه سيف الدّين غازي ورموه على الباب حتّى أكله الكلاب وذلك في سنة خمس وستّمائة . 5212 - معزّ الدّين أبو الحارث سنجر بن أبي الفوارس بن علي الفارقيّ الكاتب . من كلامه : مكاتبة سيّدي تصل بالسرور إلى قلبي وصول الشراب ، وتعلّقني من المجد بآلاء الأسباب ، فما باله قد نفّس عليّ بمسارّي ، وخلع عنّي ثوب افتخاري ، وقطع مكاتبتي حتّى كأنّه راغب عن مودّتي ، ووجناته قسما بتلا وقولا فصلا لئن لم يرجع إلى ما كان لأستبد لن بإخائه . . . 5213 - معزّ الدّين المظفّر أبو الحارث سنجر بن جلال الدّولة ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقي صاحب خراسان . « 1 » ذكره تاج الإسلام أبو سعد السمعاني في تاريخه وقال : ولد بسنجار فسمّي سنجر واسمه أحمد ، ومولده في رجب سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وخطب له على أكثر منابر بغداد ، وكان وقورا سخيّا مشفقا ناصحا لرعيّته ، صارت أيام دولته تأريخا للملوك ، وجلس على سرير الملك قريبا من ستّين سنة ، وكان النّاس في ظلّ دولته آمنين ، وسكن خراسان واستوطن مرو ، وكان قد سمع جزء من
--> ( 1 ) - تقدّمت ترجمته بلقب المظفر برقم 5072 نقلا عن تاريخ السمعاني أيضا فراجع وقارن بين الترجمتين لتعرف مدى عدم دقة المصنف في النقل وتصرّفه في ذلك .